هنا أنا
أتلمس خطواتي على درج الكلمات
.
.

الياسمينة الأخيرة << هذيانٌ آخر

خمسة أوراقٍ بيضاءَ فقط بقيت في دفتري

" بعدد وريقات زهرة الياسمين " ..

أهِيَ مصادفةٌ أخرى أن ينتهي دفتري مع انتهاء قصتنا ؟

::::::::::

ها أنا أنتهِكُ بياض الياسمينة الأخيرة لأرثي حبنا

سامحيني أيتها الزهرةُ النقيَّة ..

وليُعَزِّيكِ أن تكوني شهيدة حبٍّ لم يعرف إلا النقاء والبياض ،،

مثـــــلكِ

 

وليسامحني كل من يقرأني اليوم على جرعة الحزن القاتلة التي يحملها مِدادي ..

لا يلومننّي أحدٌ فاليوم حُقَّ لي أن أبكي وأحزن

اليوم .. " يوم فراق "

اليوم أفارق روحاً سكنت روحي .. وحباً جرى مع دمي

::::::::::

يا غصة الألم ، اتركي الكلمات تخرج لمواساتي ولا تسدي طريقها

أعرفُ أنها ستخرج مرتبكة .. وذاهلة .. وعاحزة عن التعبير

معذورةٌ كلماتي اليوم ومعذورةٌ أدمُعي ..

::::::::::

يا رجلاً قَلَب حياتي

علمتني الحب ، فمن يعلمني النسيــــــــــــــــــان ؟

عجزتُ أن أمُدَّ كفي لوداعك

خانتني قواي ورفضت أعصاب جسدي الانقياد لي

لم يقوَ لساني على لفظ كلمة وداع

ووددت لو ارتميت بحضنك أبكــــــــــي

وددت لو صعدت روحي على صدرك ..

::::::::::

أين ترحل ؟

أحتاجك أنا باقي حياتي

وأحبــــــــــك

واخترتك أنت

دون رجال العالم ..

أنت صفحةٌ لا تُطوى ، ولا تُمحى

أنت ذاكرةٌ لا تُفقد .. ولا تُنسى

::::::::::

أحلامي .. كم مرة وُئدتِ أمام عيني وذُبحتِ من الوريد إلى الوريد

لن أحلم ..

لن أُجَنَّ ثانيةً وأحلم !

قلبي .. كم مرةً حذرتك من أن تخفق

كم مرة أخبرتك أن الحب ليس من حقك ..

لماذا عصيتني وارتميت بين يديه عاشقاً متيماً ؟

أيها الحزن كم مرةً نهرتك وفتحت باب قلبي وطردتك ؟

وكلما التفتُّ وجدتك خلفي لم تزل تسكنني

تعال الآن فلم يبقَ لي سواك ..

تعال ابكِ معي واكتب معي وارقص معي

نعم تعال نرقصُ فالطير ترقصُ مذبوحةً من الألمِ!

 

تعال ونادِ (فيروز) ولنُغَنِّ معاً ..

دندنا معي:

" لا إنتَ حبيبي ولا ربينا سوا .. قصتنا الغريبة شَلَّعها الهوا

وصِرِت عنك غريبة .. انساني يا حبيبي

مبارح تلاقَيْنا قعدنا عـ حَجَر .. برد وحوالَيْنا عِريان السَّجَر

خِزَّقنا الصور ومحينا القمر .. رِدَّتلُه مكاتيبه وردَّلّي مكاتيبي

كِل مِن طِوِي شراعُه وراح بهالمدى .. ولديْن وضاعوا عـ جسر الصدى

تفارقنا بهَدَا والدنيِي هَدَا .. بخاطرِك .. صلِّيلِّي .. تِسْعَد يا حبيبي

 .. لا إنت حبيبي ولا ربينا سوا .. قصتنا الغريبة شلعها الهوا

وصرت عنك غريبة .. انساني يا حبيبي

انساني يا حبيبي

انساني يااااا حبيــــــــــــبي "

::::::::::::::::

ودِّعني أنت أيضاً يا دفتر الأحلام المهزومة المسلوبة

غداً أشتري دفتراً لا مكان للحلم فيه ..

غريبٌ أن ننتهي وينتهي دفتري وتُقطَع شجيرات العطر في مدخل بيتنا في يومٍ واحد !

غريبٌ أن تسقط أجنحتنا في الخريف مع الزهر وأوراق الشجر

:::::::::::::::

الشتاءُ آتٍ فمن يدفيني ..

الضياع آت فمن يحتويني ..

الليل طويلٌ جداً .. تحاصرني فيه أشباحُ الموتى وكوابيسُ الخوف

أصرخُ رعباً فلا يخرجُ صوتي .. ولا يتعدى حنجرتي !

::::::::::::::

أيها القلب .. أيها الحب .. أيتها النفس

إني أستقيلُ فاقبلوا طلبي ..

تعال (كاظم) وغنِّ لهم عني فلعلَّك تُقنعهم !

تعال خبرهم وقل :

" انثري شعركِ حولي .. انثريه

ومعاً آخر ليل العمر نُمضي

هكذا يصبح موتي مدهشاً .. عانقيني .. قبلي عينيَّ وامضي

مستقيــــــــلٌ وبدمعِ العين أُمضي .. هذه الصفحة من عمري وأَمضي

لم يعُد صدرُ الحنين موطني .. لا ولا أرض الهوى المذبوحِ أرضي

لم يعد يمكن أن أبقى هنا .. فهنا يبكي على بعضِيَ بعضي

سُعَـــــاد ..

أخبري من عن هوانا سائلٌ

أن هذا القلب محتاج لنبضِ

أنا إن غادرت دنيا حبنا .. فالهوى عهد سيبقى دون نبضِ

وإذا حانت صلاةٌ .. فاجمعي بعض دمعي، وتوضّي ..

طهَّرَ الدمع ذنوبي كلها .. وسقى أرض المحبين وأرضي

لم يعُد صدرُ الحنين موطني .. لا ولا أرض الهوى المذبوحِ أرضي

لم يعد يمكن أن أبقى هنا .. فهنا يبكي على بعضِيَ بعضي

انثري شعركِ حولي .. انثريه .. واحضنيني .. واحضنيني

ووداعاً .. يا أحبائي وداعاً

أنا متـــــــــعبٌ .. والعين تحتاج لغمضِ "

 

ليتَ موتي كان مدهشاً مثلك

ليتني نثرتُ شعري حوله وودعته كما ينبغي لمثله

لكنَّ حباً بلا لقاء .. ينتهي برحيل بلا وداع !

 

صدقت (دولنكو) عندما قلت:

" وُجِدَ الحبُّ لسعادة القليلين، وشقاء الكثيرين "

 

نعم أشقانا الحب

أشقانا كثيراً .

 

 

2006-12-14

12:45 AM

 

 

 

اقتباس

 

أنا ما همني همي ولاني للفرح مشتاق ..

ولكن ليه يا دنيا .. إذا بضحك تبكيني ؟!

 

(8) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 20 ديسمبر, 2006 02:00 ص , من قبل joe75

لـمــاذا تركتيـه يـرحل..

لـماذا ..؟؟؟

أيستحق هذا الـحب أن ننثره

مع الريح .. ثم نبكي عليه..

ألا يستحق الحب أن نتشبث به كما نتشبث

بالأرض...؟ألا يستحق أن نقاتل من أجله

سأقول لك .. لقد فقدته يوما أنا الاخر

وشربت من هذا الكأس ..لكني فعلت

المستحيل كي لا أفقده..

أؤمن أن الله خلق الحب ليكون سببا

لسعادة لا يضاهيها شعور اخر..

الحب لاذنب له ...

فلنسأل المحبين ...لماذا فعلوا به ذلك..

ـ أبدعت في الحزن ..فأدميت قلبي ..


اضيف في 20 ديسمبر, 2006 10:17 ص , من قبل تأملات تافهة
من لبنان

سلاماات:

لست أدري,
أأعلق على خاطرتك يا نويد
أم على تعليق جو؟

سأبدأ من خاطرتك لأقول:

أسمعك تدندنين مع أسمهان:
فرّق ما بيننا ليه الزمان
ده العمر كله
بعدك هوان.
فؤادي في حبك مجروح
و قلبي من بُعدك ب ينوح
تعالى شوف يا حبيب الروح
ده العمر كله
بعدك هوان.
..........
وحده الوقت يا عزيزتي
و الأصدقاء الحقيقيون
كفيلين بإخراجك من هذا الشعور.

أما أنت يا جو,
فاعلم
أن المحب حقاً
لا يدع الحب يهرب منه
و ينسل من بين يديه
بسهولة و بإرادته.
و ما الكلمات التي تقرأها الآن
سوى دماء نويد
المنثورة على الإسفلت
و هي تتشبث به
عله لا يرحل.

زينب.


اضيف في 21 ديسمبر, 2006 11:50 ص , من قبل noid

أيها العزيز جو
سؤالك إنما يدمي القلب أكثر

هل تظن أن محبا يبتعد عن حبيبه مختاراً؟
أجابتك زينب عني



نورتـــ


اضيف في 21 ديسمبر, 2006 11:52 ص , من قبل noid

عزيزتي زينب ..

شكرا لك

أهديك زنبقة ، من القلب


اضيف في 14 ابريل, 2007 01:08 م , من قبل abdulja2
من الكويت

يحكى أن :
حين خلق الله الكون كانت الأرض يباس وصحراء قاحلة الا من حبيب وحبيبة
حبيبة أضاعت حبيبها فأخذت تبحث عنه
ما بين الارض والسماء . وحين تعبت من البحث عنه ولم تجده أخذت بالبكاء الشديد
دمعة من دموعها نزلت من على خدها الى الأرض فنبتت مكانها وردة بيضاء . تلك الوردة التي أصبحت ليومنا هذا رمز للعاشقين والمحبين . تلك الوردة هي وردة الياسمين . وردة لم تستطع كل عوامل التعرية والحزن والخوف والبعاد أن تلونها أو تغيرها وبقيت وردة بيضاء
بقيت شامخة لا تنحني وعيناها نحو الأفق تبحث عن حبيبها الذي هجرها . لم تنهزم
ولم تستسلم وبقيت رمزاً لكل الأحزان وأصبحت طوق يهدى لكل العاشقين والهائمين بالحب.

يا سيدة الحزن والحب والكلمات .. لن تكون تلك الوردة هي أخر الورود
وستبقين بسحر كلماتك أجمل الورود
سبقني جو كما سبقتني زينب بتراتيل
أدمت القلوب وهزت شجر المشاعر
ففاح العطر وصار لا بد من كلمة وفنجان قهوة .. مستوحيا بعض كلماتي من تصور
لشاعرنا المبدع عمر الفرا حين وصف وردة الياسمينة .

لا اتمنى لعاشق أن يفقد أبداً أجمل ورودة
ولا أرجو لقلب أن يكتوي بنار البعاد والفراق .

دمتم بحب

عيوووووون الوطن


اضيف في 15 ابريل, 2007 12:32 ص , من قبل noid

عيون الوطن

منور دوما بتعليقاتك الرائعة واقتباساتك العالية الذوق

يسرني ان مدينتي التي أسكنها هي مدينة الياسمين

أينما سرت ترى الياسمين يجللها

تلفه شالا على رأسها وحزاما على خصرها


تحية بعبق الياسمين ..

ودمت بخير


اضيف في 15 ابريل, 2007 01:04 م , من قبل alyasamin
من لإمارات العربية المتحدة

خاطرتك مبدعة وموقعك رائع
سمحت لنفسي ان ارسل رسالتي من خلال موقعك عزيزتي نادين

الى رجل الياسمين
رجل ياسمين الشام :

اليك يا اغلى البشر اهديك تلك الكلمات :

ياسمينتي البيضاء

قد اصبحت شاحبة والهَمّْ توغل بأعماقها وجعلها ذابلة ... وفقدت بريقها من الاشواك التي تحيط بغصنها
وحتى تحتفظ بنضارتها الروحانية وصفاء ونقاء بياضها وعفتها .. اختارت الوحدة بالعيش بمعزل عن تلك الأشواك
وبهذا احتفظت بنقاءها ورضاء الله عليها ... برغم انها تحترق ليأخذ الله بيد الغصن التي شغفته وغرته
تلك الاشواك وأدخلته في متاهاتها ... والغصن اصبح اصفر لأنه لم يحافظ على رونق خضرته
وهذه الياسمينة النقية تدعي دائماً لخالقها ان يعيد الفطرة ... لهذا الغصن ... المغرور
حتى يعيد الاخضرار ورونق سحره الطفولي اليه ... وتدعي له في الاسحار و ب آناء الليل وأطراف النهار
ان يرضى الله عنه ... وتكون من نصيبه الجنان ... ولهذه الياسمينة السندريلا ... قصة حزينة
وحزنها انها آتت بعالم غير عالمها ... وبعصر غير عصرها .. وبأيام غير أيامها ..وبوحها
هو حب الله ورسوله الكريم والداعية الى كل خير لكل البشر والكون

***
الى رجل الياسمين

لك زرعت ... الياسمين ... من أجلك ... زرعت الياسمين ... من أجلك ... يا اغلى المحبين
من أجلك ... قطفت الرياحين ... وفي احضانك ... زرعتها ...وعلى دروبك ... نثرتها
ومنكَ يفوح ... عطرها ... وبعينيكَ الزرقاوان ... سحرها ...ومن قلبك الابيض ... لونها
ومن طبعك الجميل ... روحها ... ومن شخصك الحبيب ... نبعها
ومن اسمك الجميل ... طيبها
ومن أجلك


يا رجُل الياسمين وعبق الرياحين

هذه رسالتي اليك يا فارسي الاصيل
فارس الياسمين

حبيبتك ياسمين الشام
سحر عبدالحميد السعدي


اضيف في 17 ابريل, 2007 08:48 م , من قبل noid

الياسمين

يسرني وجودك أيتها الزهرة النقية البياض


ويشرفني أن ترسلي من هنا رسالتك فأهلا بك وبكلماتك الجميلة




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.
الوقت الذي أمضيته في هذه الصفحة هو:

ثانية