هنا أنا
أتلمس خطواتي على درج الكلمات
.
.

هل يدرك هو ؟

هل يدرك (هو) أنه ما زال لليوم يخرج لي من بين السطور .. من بين الجروح .. من بين الكلمات ..
وعندما أمسك قلمي لأكتب .. يصحح لي أخطائي الإملائية .. يلقنني قواعد النحو التي لم أستطع لليوم التعايش معها بسلام !
أعود طفلة بشرائط بيضاء طويلة ومريول مدرسة رمادي
وأنظر إليه بدهشة .. أراه كبيراً جداً .. وأتساءل ببراءة الصغار :
متى أكبر وأصير مثله ؟

أحب مشاكسته .. أعانده في قواعد لا أعرف عنها شيئاً ..
يتعب في إقناعي .. يستشهد بكل معاجم الدنيا ومراجعها ..
وأنا أنتظر صبره لينفذ .. ولا ينفذ !

أُسَلِّمُ في النهاية لرأيه .. وأرتمي على صدره .. أخبئ وجهي خلف كتفه لأن لا يلحظ دمعي
" لا تتركني " أقول له ..
" من يصحح أخطائي بعدك ؟ "
" من يكون أستاذي بعدك ؟ "

أتساءل اليوم كثيراً
هل سأجد بعده من أراه بعيني كما رأيته ؟
من أجده عظيماً .. كبيراً .. قريباً .. يتسع صدره لكل طيشي .. لكل غضبي .. لكل تناقضاتي ..
لكل أحزان عمري المتراكمة على قلبي كالصدأ !

هل أجد مثله ؟
يعيدني بلحظات طفلة تلعب على يديه
ويقلب الأدوار بلحظات أيضاً .. ليصبح هو الطفل المشاغب اللعوب .. وأتحول أنا لأم حنون تحتويه !
وبكلمة منه ..
يبعث فيَّ كل أنوثتي لأسكبها على صدره الشاسع المساحة كالسماء والبحر والأوراق البيضاء ..

من كنت ؟
حبيبي ؟
أستاذي ؟
تلميذي ؟
أم طفلي المدلل ؟


:
:
:
:

يا إلهي ،،

ماذا كتبت أعلاه ؟


أهي نوبة الحنين تجتاحني في هذا الصباح الدمشقي ؟

دمشق لملي حزني بفقده ..
دمشق واسي قلب يالمفجوع به ..
دمشق ،،
علميني كيف أحيا بدونه .. فقد أتعبني الشوق !


------------------------------------------------------------------------------




يا شام إن جراحي لا ضفاف لها ..
فمسحي عن جبيني الحزن والتعبا
أتيت من رحم الأحزان يا وطني ..
أقبل الأرض والأبــــواب والشهبا


نزار قباني


(8) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 22 مايو, 2007 06:24 ص , من قبل mads

رُبما
.
.
.
.
.
رُبما يُدرك!


اضيف في 22 مايو, 2007 06:07 م , من قبل noid

ربما ..



نورت مادز


اضيف في 23 مايو, 2007 03:47 م , من قبل احمد فؤاد
من مصر

نعم يدرك و لكنها الحياة الت يتدرك
نص مفعم بالصمت


اضيف في 23 مايو, 2007 07:18 م , من قبل amjad68
من الأردن

ربما يأتي
ممتطيا جواده ومحلقا به بين السحاب
ربما تجمعنا أقدارنا بعد أن عز اللقاء
ربما
من يدري
ربما وقد وغيرها قد تصبح واقعا في لحظة توهج أبدية
اننا ننتظر كثيرا عبر محطات سفرنا الكثيرة
نرتاد بادمان عريق محطات القطارات المهجورة
تلك المحطات التي نسها الزمن
وتبعثرة فيها قضبانها الحديدة الراسخة في المكان
ولكن
ما زلنا نرتادها وننتظر الرحلة القادمة
انها عبثيتنا في هذا الكون
ودائما
نفترق على أمل ان يجمعنا شمل اللقاء


اضيف في 24 مايو, 2007 03:17 م , من قبل noid

م. أمجد


يسرني وجودك هنا كثيرة

وكما قلت نعم نحن ندمن الانتظار في محطات القطار المهجورة ولا أدري لم ؟

أنتظارا للحظة لقاء منسية ؟

وأملا في حب سيجد طريقه إلينا ويعرف أين ننتظره ؟

أتمنى فقط أن لا نعيش حياتنا لنكتشف في آخر يوم منها أننا بحثنا عن وهم


اضيف في 24 مايو, 2007 03:27 م , من قبل noid

أحمد فؤاد


أشكرك على التواجد ..

وأهلا بك نورت


اضيف في 24 مايو, 2007 07:08 م , من قبل حامل المسك
من سوريا

ان قرأ ماكتبت
فادرك
فهو يستاهل هذه الكلمات
وان لم يدرك فهو
في غيه جديده بسمعها بالمكرويات بحبك يا؟؟؟؟؟؟؟؟؟
كوني بخير


اضيف في 25 مايو, 2007 01:23 ص , من قبل noid

أخي حامل المسك ..
بالطبع هو يستحق كل ذرة في هذا الحب وأكثر .. ومؤكد أنه يدرك لأنه يحمل ف يقلبه ذات الشعور الذي أحمله له .

وبالنسبة للأغنية .. لا أظن أنه يليق بنا حتى ذكرها !

فعلا وصل الفن مرحلة مخيفة :(




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية


.
.
الوقت الذي أمضيته في هذه الصفحة هو:

ثانية