
22-06-2006
:::::::::::::::
22-06-2007
اليوم ذكرى الجروح ومرت اول سنة
اليوم لي عام متغرب .. وحيد .. وحزين
اليوم انا ضيف جرحي جيت ابطمنه
إني جمعت الدموع وجبت امانة أمين
الشاعر / طلال الرشيد .... رحمه الله
مزاجي اليوم \ أصفر
ما لون أمزجتكم














أحببت اليوم أن أحدثكم بلغة غير لغة الكلمات .. ما رأيكم بسلة ألوان جمعتها لكم ؟
أتمنى أن ألون بها يومكم .. 





الوضع يزداد سوءا في فلسطين والأقصى ... الإجتياح مازال مستمرا لنابلس لليوم الثاني وعدد المعتقلين والجرحى في ازدياد مستمر، هذا بالاضافة إلى قيام الصهيون باحتلال مسجد في نابلس وتحويله إلى ثكنة عسكرية... مخطط صهيوني لبناء 11 ألف وحدة استعمارية في القدس المحتلة... الاقصى مازال تحت التدمير... و هو يضيع من بيد أيدينا تدريجيا ... لا أعرف ما الخطوات التي يمكننا اتخاذها كعرب ومسلمين في هذا العالم وفي الوطن العربي كي نحد مما يجري ونوقفه وننقذ ما يمكن انقاذه!!! اقتراحي هو ان نجمع عناوين البريد الإلكتروني لجميع منظمات وجمعيات حقوق الإنسان ونكتب رسالة واحدة باللغة الإنجليزية نرسلها جميعا من عناويننا إلى هذه المنظمات ونطالب فيها بايقاف ما يجري في فلسطين بشكل عام وللأقصى حاليا بشكل خاص لأن من حقنا حماية رموزنا الدينية وتاريخنا العربي والإسلامي من التدمير والضياع. خلال بحثي في الإنترنت عثرت على موقع بعنوان تنوير يعرض موضوعا رائعا وهو سبل دعم قضايا الأمة، ضمن هذا الموضوع وجدت عناوين منظمات حقوق الإنسان في العالم وأضفت لها المزيد وهي : معنا من الآن ليوم الأحد لجمع أكبر قدر من الأصوات للإنضمام لنا في هذا الموضوع، سأقوم انا بكتابة الرسالة باللغة الإنجليزية السبت مساء وأرجو أن تعاونوني جميعا لنشر هذا الموضوع . المطلوب منكم هو: إذا ترتيب الأحداث سيكون كالتالي: نحن بحاجة جدا لهذا المشروع فهو الطريقة الوحيدة لإيصال صوتنا الغاضب واعتراضنا إلى كل منظمات وجمعيات حقوق الإنسان في العالم. لن أستطيع وحدي إحداث أي تغيير فكل مدون منكم صوته ومدونته لهما أهمية كبيرة وقيمة كبيرة في هذا المشروع. أنا أسألكم الآن .... هل أنتم معي في هذا المشروع؟ علما أن كل شخص يترك تعليقه هنا عليه مسؤولية كبيرة وأمانة يجب أن يوصلها، انا لا أريد تعليقات وكلمات تشجيع خالية من الفعل والمساندة الحقيقية. يعني ... بالعربي ... الموضوع إجباري هيهيهي :) وجد حزعل من كل شخص بوصل هون وبترك تعليق وبعدين بلاقيه ما ساعد في أي شي! اذا بدنا نعلق ونكتب كلام احنا مش قده ما في داعي لكل الموضوع .... الوضع في فلسطين مش متحمل تعليقات وكلام حزن وألم بس ... بدنا نتحرك .... أكرر السؤال ...
رسم لي بالطبشور دائرة على الجدار وقال لي : قفي داخلها ... فانطلقت هاربة إلى شوارع البحر. * * * غاضباً لحق بي غاضباً زقزق في وجهي ، وقرّعني وقال ان القضية جادة وان "البث مباشر" ويجب أن أعود معه إلى (الاستديو) لأقف وسط دائرة الطباشير وتحت دائرة الضوء * * * مسكينة ومبتلة كمتسول شتائي حاولت أن أقول له انني انا أيضاً جادة ! .. ولكنني (أبداً أبداً) لن أتركه يسجنني داخل دائرة مرسومة بالطباشير على جدار ما .. أرض ما .. مسرح ما .. لن أتركه يسجنني ، لا باسمه ، ولا باسم الحب ، ولا باسم الشهرة ، ولا باسم أحد . * * * آه خذ قلبي ، واقضمه كتفاحة ولكن لا تسجنني داخل دائرة مغلقة ! ... * * * ها أنا ألحظ للمرة الاولى ، وبرعب ان الحرف الأول من اسمك هو جزء من دائرة فلا تتابع رسمها حولي ! * * * الساعة مستديرة لكن رمل الزمن صحارى من الأسرار تسخر من الاشكال الهندسية . وأنا أكره الدائرة ، واكره المربع والمثلث وسأخرج في مظاهرة ضد المستطيل ومتوازي الأضلاع وكل ما هو مغلق كالسجن ! ... وحدها النقطة المتحركة أحبها اما الخطان المتوازيات فيثيران حزني لركضهما إلى الأبد دونما لقاء ودون أن يتبدل شيء ... بينهما ... وفيهما ... * * * إلى شاطئ البحر أهرب منك وأقف وحيدة وبطبشورة الحرية ارسم دائرة غير مغلقة ، مفتوحة من طرفيها باتجاه البحر والافق وأقفز داخلها ، وأركض منها إلى البحر .. البحر .. البحر ... البحر ... غادة السمان
يوما ما سيأتي الفراق ويوما ما سنتألم ويوما ما سيتفرع الطريق ويمضي كل منا في طريقه فإذا ما جاء الفراق يوما فلا تنسى أن تسألني عن رغبتي الأخيرة ولا تبخل عليّ بإعلان رغبتك الأخيرة لي فكلانا مساق إلى إعدامه وكلانا له حق الأمنية الأخيرة قبل الموت إذا ما جاء الفراق يوما فسأمد يدي إلى الهاتف وأدير نصف الرقم وسأتذكر في النصف الآخر أنّا قد انتهينا وان للفراق علينا حق احترامه وان كل الأصوات مباحة لي بعد الفراق إلاّ صوتك إذا ما جاء الفراق يوما وجاء بعد الفراق العيد فلا تنس أن تفرح ولا تنس أن تضحك ولا تنس أن تلبس الجديد ولا تنس أن تزور ارض ذكرياتنا وتقف فوق قبر الحب باطمئنان وتقرأ عليه شيئا من شعرك ولا تنس نصيبي من ذكرياتك الحزينة في ليلة العيد إذا ما جاء الفراق يوما وجاء بعد الفراق الحنين ندما فلا تنس أن تغمس فرشاة الذكرى في ماء جرحك الملون وترسم وجه الحنين ضاحكا ولا تحزن ولا تجزع إذا ما بدا لك الوجه برغم الضحكة هزيلا فكل الجروح بعد جرح الفراق تبدو تافهة إذا ما جاء الفراق يوما وجاء بعد الفراق ليل مظلم أضاع قمره فلا تنس أن تبحث عن القمر في ارض الضلوع فإن كانت الجروح هناك اشد وضوحا فأعلم أن القمر هناك في حنايا القلب مختبئ إذا ما جاء الفراق يوما وجاءت قارئة الفنجان بعد الفراق إليك تسعى فلا تصدقها إن هي قالت أن في الغابة الموحشة جنة حب خضراء سترافقني عليها كذبها يا سيدي ولا تكابر ولا تغامر فبعد الفراق لا شيء يجدي إذا ما جاء الفراق يوما وجاءت قارئة الكف بعد الفراق إليك تسعى فلا تصدقها أن هي قالت أن الحياة ضيقة كالكف وان لنا فوق كف الحياة لقاء كذبها يا سيدي فليس أوسع من مساحة الألم ولا أضيق من صدر الأمل بعد الفراق إذا ما جاء الفراق يوما وجمعني بك بعد الفراق طريق وكانت تمسك ذراعيك وكنت أتعكز ذراعيه فلا تقل لها كنا ولن أقول له كنا فوحدنا نعلم يا سيدي بأنا...وبرغم الفراق مازلنا ..ومازلنا..ومازلنا إذا ما جاء الفراق يوما وفوق أرض الصدفة المؤلمة التقينا وسمعتك على البعد تقول لعينيها أجمل قصائد الشعر ولمحتني على البعد أُراقصه ألما فلا تقل لها كنت حبيبها ولن أقول له كان حبيبي وإلاّ..خسرتها وخسرته إذا ما جاء الفراق يوما وهُتكت بعد الفراق تركة الحب المقتول فخذ معك الضحكات فليس لي بها بعد الفراق حاجة واحمل الرسائل والكلمات والأحلام وأبق لي الصور والذكريات وبعضا من الأوهام إذا ما جاء الفراق يوما وأباحوا لنا بفضولهم تشريح جثة الحب وتشويه البقايا فلا تفعل..ولن أفعل بدأنا الحكاية قبل الفراق أنقياء فلننه الحكاية بعد الفراق عظماء __________________ شهرزاد
فتحت عينها بعد سنوات من الحب والحلم...لترى حلمها قد سكن عالم إمرأة اخرى قل لي بربك...أتحبها؟ تلك المنسوبة إليك: المدونة في اوراقك الرسمية..القابعة في عالمك..يمك..نهارك..ليلك..بعضك..كلك! دعني أحدّ سكين التخيل ..دعني أنحرني هل تفتح عينها على وجهك؟ تدقق في ملاحمك بحب؟ تمسح جبينها بأناملها؟ تردد بجنون يشبه جنوني بك: يا الله كم أعشق هذا الوجه؟ هل تعيش معك طقوسي التي تمنيتها..فتوقظك على رائحة الورد..وتمسج وجهك بوردة جمراء ندية وتردد بدلع انثوي يا عمري استيقظ حتى تشرق الشمس على الوجود؟ هلتضع لك المعجون فوق الفرشاة؟ وتمارس جنونها على المرآة؟ تكتب بأحمرالشفاة صباحك سكر..أحبك بحجم الشمس..وأكثر؟ هل تعطر صباحك برائحة الشوق..وتضع فوق مائدة إفطارك وردة حمراء برائحةالحب وتطعمك قطع الخبز وتسقيك شراب الفاكهة بيدها وتلح عليك لتناول كأس الحليب وتهديك إبتسامة الرحيل؟ هل تدللك كالطفل الوحيد..فتمشط شعرك..وتقلم اظافرك..وتساعدك في ارتداء ملابسك..وتغلق ازرار ثوبك..وتصرّ على ان تصحبك على عتبة الباب..كي تحملّك وصاياها..وتترك في يديك بقية من عطرها؟ هل تناديك كما كنت اناديك..وتجيبها كما كنت تجيبني؟ دعني أحدّ سكين التخيل أكثر..دعني انحرك أعمق هل تفتح عينيك على وجهها صباحا..فتسافر يداك في غجريها المجنون..تبعثره وتتبعثر..وتتحول الى لعبة مدللة تتحول في حضرتها إلى طفل شقيّ؟ هل فاجأتها يوما واهديتها حضورك بعد طول غياب واغمضت عينيها بيديك وطلبت منها ان تخمن من صاحب اليد والعطر..والوجود..والصوت..والحضور المباغت؟ هل دللت اناملها يوما..فتركت بصمة شفتيك على اطراف اصابعها..ثم اهديت لكفيها وجهك..واغمضت عينيك بأمان وهمست لها بحنان:اشتقت الى دفئك؟ هل سرت معها يوما فوق شاطيء البحر..تحوط خصرها بيدك وتضع راسها على كتفك وتجلس معها فوق الرمال وتغني لها كما كنت تغني لي؟ هل تجولت معها في الاسواق يوما يدك في يدها..وعيناك تبحث في الزحام عني..ويراود السؤال المقلق: ماذا لو رأيتك بصحبتها صدفة؟وأي الأدوار ستختار؟ دور العاشق المعذب في حكايتي؟ ام المخلص الوفي في حكايتها؟ هل دعوتها يوما الى مشاهدة فيلمك المفضل معك..واخترت المقعد الأخير.. في الصف الأخير..وحولتك الاضواء الحالمة الى مراهق في سنته الاولى..فرميت عقودك وسنواتك خلف ظهرك وابحرت في اتجاهها بطيش جارف؟ دعني أحدّ سكين التخيل أكثر..فأكثر..دعني انحرق أعمق فأعمق هل احتفلت معها بيوم الحب..وأخفيت تحت وسادتها وردة حمراء..ملأتها بنبضات قلبك..وأخفت تحت وسادتك زجاجة عطر رجالي..فإذا مالمحت الوردة ولمحت العطر..طرت إليها بشوق وطارت بالشوق إليك؟ هل رسمت لها خارطة السهر بصحبتك وانتقيت لها حرائرها..والوانها..وعطرها..واشياءها الاخرى وراقصتها تحت اضواء الشوق ليالي وليالي؟ هل ارتدت لك الوانك المفضلة..ورقصت لك تحت امطار العطور..وسحب البخور بأنوثة متوحشة فوضعت يدك على قلبك وانت تقبلها..كي تخفيني وتحجب عني الرؤية..كي لا أرى مالا طاقة لي على رؤيته؟ هل شاركتها عشاءا رومانسيا تحت اضواء الشموع وراقصتها كفرسان الحكايات وسردت عليها حكاية شوقك إليها ذات حكاية التي تكثر من سردها عليّ..ثم اطفأت الانوار كي تتستر من طيفي..تحت رداء الظلام فلا يلمحك وانت تمنحها إياك؟ هل راودك وجهي عن خيالك يوما وانت بصحبتها..فأغمضت عينيك تتذكرني..فتضخم بك الحنين إلي..فتسللت تحت رداء الليل كاللصوص..تسرق من زمانك لقلبك بعض النبض؟ هل فاجأك مني "مسج" مجنون وانت بصحبتها..فقرأتـه على عجل كي تخفي آثار جريمتك بي وبها او هل أهداك هاتفك النقال رقم هاتفي فارتبكت وعشت فصولك الأربعة كلها في لحظة ارتباك واحدة ثم تخفي صوت الرنين وفي قلبك صوت آخر يعلو ويعلو ويعلو؟ أحبه سيدتي! ولا عذر لدي اسوقه لك.. فحسبك من الهناء..جهلك بي وحسبي من الشقاء..علمي بك شهرزاد 
أحبائي : إذا جئنا لنحضر حفلة للزار .. منها يضجر الضجر إذا كانت طبول الشعر ، يا سادة تفرقنا .. وتجمعنا وتعطينا حبوب النوم في فمنا وتسطلنا .. وتكسرنا. كما الأوراق في تشرين تنكسر فإني سوف أعتذر .. 2 - أحبائي : إذا كنا سنرقص دون سيقان .. كعادتنا ونخطب دون أسنان .. كعادتنا .. ونؤمن دون إيمان .. كعادتنا .. ونشنق كل من جاؤوا إلى القاعة على حبل طويل من بلاغتنا سأجمع كل أوراقي.. وأعتذر... 3 - إذا كنا سنبقي أيها السادة ليوم الدين .. مختلفين حول كتابة الهمزة .. وحول قصيدة نسبت إلى عمرو بن كلثوم .. إذا كنا سنقرأ مرة أخرى قصائدنا التي كنا قرأناها .. ونمضغ مرة أخرى حروف النصب والجر .. التي كنا مضغناها إذا كنا سنكذب مرة أخرى ونخدع مرة أخرى الجماهير التي كنا خدعناها ونرعد مرة أخرى ، ولا مطر .. سأجمع كل أرواقي .. وأعتذر.. 4 - إذا كان تلاقينا لكي نتبادل الانخاب، أو نسكر .. ونستلقي على تخت من الريحان والعنبر إذا كنا نظن الشعر راقصة .. مع الأفراح تستأجر وفي الميلاد ، والتأبين تستأجر ونتلوه كما نتلو كلام الزير أو عنتر إذا كانت هموم الشعر يا سادة هي الترفيه عن معشوقة القيصر ورشوة كل من في القصر من حرس .. ومن عسكر .. إذا كنا سنسرق خطبة الحجاج : والحجاج .. والمنبر .. ونذبح بعضنا بعضا لنعرف من بنا أشعر .. فأكبر شاعر فينا هو الخنجر.. 5 - أبا تمام .. أين تكون .. أين حديثك العطر؟ وأين يد مغامرة تسافر في مجاهيل ، وتبتكر .. أبا تمام .. أرملة قصائدنا .. وأرملة كتابتنا .. وأرملة هي الألفاظ والصور.. فلا ماء يسيل على دفاترنا.. ولا ريح تهب على مراكبنا ولا شمس ولا قمر أبا تمام، دار الشعر دورته وثار اللفظ .. والقاموس.. ثار البدو والحضر .. ومل البحر زرقته .. ومل جذوعه الشجر ونحن هنا .. كأهل الكهف .. لا علم ولا خبر فلا ثوارنا ثاروا .. ولا شعراؤنا شعروا .. أبا تمام : لا تقرأ قصائدنا .. فكل قصورنا ورق .. وكل دموعنا حجر .. 6 - أبا تمام : إن الشعر في أعماقه سفر وإبحار إلى الآتي .. وكشف ليس ينتظر ولكنا .. جعلنا منه شيئا يشبه الزفة وإيقاعا نحاسيا، يدق كأنه القدر .. 7 - أمير الحرف .. سامحنا فقد خنا جميعا مهنة الحرف وأرهقناه بالتشطير ، والتربيع ، والتخميس ، والوصف أبا تمام .. إن النار تأكلنا وما زلنا نجادل بعضنا بعضا .. عن المصروف .. والممنوع من صرف .. وجيش الغاصب المحتل ممنوع من الصرف!! وما زلنا نطقطق عظيم أرجلنا ونقعد في بيوت الله ننتظر .. بأن يأتي الإمام على .. أو يأتي لنا عمر ولن يأتوا .. ولن يأتوا فلا أحدا بسيف سواه ينتصر .. 8 - أبا تمام : إن الناس بالكلمات قد كفروا وبالشعراء قد كفروا.. فقل لي أيها الشاعر لماذا الشعر - حين يشيخ - لا يستل سكينا .. وينتحر؟
للكاتبة الإماراتية: شهرزاد
) عفواً صديقي القارئ.. لا ترهق عينيك بمحاولاتٍ فاشلة لقراءة العنوان.. فالأقلام أيضاً تفقد قدرة النطق أحياناً وتتفوه بما لا يفهم)
(1)
عذراً سيدي..
للمرة الألف عذراً..
فأنا برغم الفراق
مازلت أحبك جداً..
جداً..
جداً....
(2)
نعم..
أحببتك جداً
وسأحبك جداً
لكن "جداً" هذه
لا تملك القدرة على انتزاعنا من بين أنياب الفراق
ولا الوقوف أمام طوفان الواقع
ولا تمنحنا حق الحياة.. معاً....
(3)
قلت لك يوماً
إني امرأة مسكونة بالحزن
وإن الحزن يعشقني كعينيه
ولن يطلق سراحي يوماً
و أنت رجل يسكنك الفرح كالدم..
و إني أخاف عليك من حزني
فالحزن لا يحب السعداء....
(4)
لكنك عانقت الحياة أمامي
و ضحكت كالطفل الوليد
و مددت لي يدك بوردة حمراء
وأنشدت لي أنشودة الحب والفرح
وقررت أن تتحدى حزني
وأن تعيد طلاء قلبي
وترمم مدينة أحلامي
وتتجول معي فوق شواطئ الخيال..
وتهديني البحر في يوم ميلادي....
(5)
لكن حزني
كان أقوى منك ومني
فلم يغادرني
ولم يتنازل عن قلبي
وبدأ يتسلل مني إليك
يشرب دم قلبك
ويسرق الفرح من أوردة أحلامك
ويشيّد بيني وبينك مدينة من الشقاء
فرأيتك تضيع أمامي
ورأيتك تتألم من أجلي....
(6)
ولأني أحببتك جداً
أطلقت سراحك من حلمي
وفتحت لك أبواب قلبي
ومهدّت لك طريق الهجرة مني
وقلت لك بصوت البكاء المختنق :
إرحـــــــــــــــــل ..
كي أمنحك فرصة أجمل للحياة....
(7)
ولأني أحببتك جداً
أجهضتك من رحم أحلامي كالطفل المكتمل
ونزفتك من قلبي كالدم النقي
وأخرجتك من عيني كالنور
وبقيت وحدي
أتخبط في ظلمة الفراق
وأبحث عن بقاياك حولي
وأغتسل بالبكاء عند الحنين....
(8)
ما أروعني يا سيدي
صفّق لي بقوة
أتقنت دوري أمامك
كنت امرأة قوية
كنت امرأة جبارة
وأنا أدعوك إلى الخروج من قلبي
والانسلاخ مني كجلدي
والرحيل بعيداً كطيور الشتاء....
(9)
ولن أعترف لك يوماً
بأنني وقفت أمام المرآة طويلاً
وتدرّبت أمامها كثيراً
كي أتقن دوري أمامك
وأصرخ في وجهك إني لا أحبك
فترحل أنت بحزن الأرض
وكبرياء الأرض
وذهول الأرض
وأبقى أنا خلفك
أحبك وأفتقدك بحجم الأرض....
(10)
وعدت منك إلى دفاتري
ذلك العالم الذي سكنته معك
فرأيت في الصفحة الأولى صورة قصرنا الجميل
وشممت عطرك بين جدرانه
وسمعت همساتك في طرقاته
ورأيت في الصفحة الثانية طفلنا الصغير
يشاكس طفلتنا الجميلة
وقرأت في الثالثة يوميات عشقنا المجنون
وقرأت في الصفحة الرابعة أسماء أطفالنا القادمين
وأشياء أخرى كثيرة
وتفاصيل أخرى كثيرة.. كانت في وجودك .. فقط.. جميلة....
(11)
ياااااااااااااااااااااااالله ..
كم كانت أحلامي بك ومعك
جميلة
رائعة
صادقة
دافئة
ويااااااااااااااااااالله..
كم تركت الأشياء خلفك
مخيفة
مرعبة
موحشة....
(12)
فهل أدركت الآن يا سيدي
لماذا أغمضت عيني يوم الرحيل
فارحل قبل أن أنتهي من العد
وأفتح عيني
فأنا أضعف من أن أشهد بعيني
تفاصيل بترك مني....
(13)
وهدأت الأشياء بعدك حولي
وكأنها فقدت قدرة النطق والحركة
فجاء المساء بلا مساء
وجاء الصباح بلا صباح
وجاء القمر بلا قمر
والشمس بلا شمس
والفرح بلا فرح
والأيام بلا أيام
والعمر بلا عمر....
(14)
فمن أطفأ النور هذا المساء يا سيدي
من سرق الناس من فوق الأرض؟
من اقتلع قلبي من بين أضلعي؟
من أسكت الأشياء من حولي؟
من أوقف نبض وريدي؟
من أغمض عيني؟
من سرق شعوري؟
صارحني سيدي..
ترى.. هل فارقت الحياة ..
وأنا لا أعلم....؟
(15)
فيا أروع من تجول معي في خيالي
قست الأيام على قلبي كثيراً
لكني لم أشعر بقسوة قسوتها
إلا حين رأيتك تنسكب من بين يدّي كالماء
وترحل بعيداً كالعمر الجميل
وأنا أقف خلفك باكية بصمت
لا حول لي ولا قوة....
<<الصفحة الرئيسية








